الشيخ علي الكوراني العاملي

512

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

8 . النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في ضيافة أم معبد « خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الغار وأخذ به ابن أريقط على طريق نخلة بين الجبال فلم يرجعوا إلى الطريق إلا بقُدَيْد ، فنزلوا على أم معبد هناك » . إعلام الورى / 41 . « أُثال وادٍ بصدر وادي ستارة ، وهو المعروف بقُدَيْد ، يسيل في وادي الخيمتين . . خيمتا أم معبد . ويقال بئر أم معبد بين مكة والمدينة ، نزله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هجرته » . معجم البلدان : 2 / 414 والجبال والأمكنة للزمخشري / 2 . وفي الخرائج : 1 / 146 : « سار حتى نزل خيمة أم معبد ، فطلبوا عندها قِرىً فقالت : ما يحضرني شئ ، فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى شاة في ناحية الخيمة قد تخلفت من الغنم لضرها فقال : تأذنين في حلبها ؟ قالت : نعم ولا خير فيها ، فمسح يده على ظهرها فصارت أسمن ما يكون من الغنم ، ثم مسح يده على ضرعها فأرخت ضرعاً عجيباً ، ودرت لبناً كثيراً فقال : يا أم معبد هاتي العس ، فشربوا جميعاً حتى رووا ! فلما رأت أم معبد ذلك قالت : يا حسن الوجه إن لي ولداً له سبع سنين وهو كقطعة لحم لا يتكلم ولا يقوم ، فأتته به فأخذ تمرة قد بقيت في الوعاء ومضغها وجعلها في فيه ، فنهض في الحال ومشى وتكلم ! وجعل نواها في الأرض فصارت في الحال نخلة ، وقد تهدل الرطب منها وكانت كذلك صيفاً وشتاءً ! ولما توفي ( صلى الله عليه وآله ) لم تُرْطِبْ تلك النخلة وكانت خضراء ! فلما قتل علي ( عليه السلام ) لم تخضرّ ، وكانت باقية فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) سال منها الدم ويبست ! فلما انصرف أبو معبد ورأى ذلك وسأل عن سببه قالت : مرَّ بي رجل قرشي من حاله وقصته كذا وكذا ! قال : يا أم معبد إن هذا الرجل هو صاحب أهل المدينة الذي هم ينتظرونه ، ووالله ما أشك الآن أنه صادق في قوله إنه رسول الله ، فليس هذا إلا من فعل الله . ثم قصد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فآمن هو وأهله » . ونحوه الثاقب في المناقب / 111 ، عن هند بنت الجون . وفي مستدرك الحاكم : 3 / 9 : « قال : صفيه لي يا أم معبد . قالت : رأيت رجلاً ظاهرَ الوَضاءة ، أبلجَ الوجه ، حسنَ الخلق لم تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ « بِطنة » ولم تُزْرِ به صَعْلَة « صغر الرأس »